وفي الاصطلاح : هي العلم بأسماء الله وصفاته مع الصدق لله في معاملاته .
ويطلق العلم ويراد به معنى المعرفة، ويراد بها العلم, وهي من حيث إنها علم مستحدث أو انكشاف بعد لبس أخص منه; لأنهيشمل غير المستحدث وهو علم الله تعالى, ويشمل المستحدث وهو علم العباد.
والمعرفة هي حصول العلم لدى الإنسان بالجزئيات القابلة للإدراك عن طريق الحواس الخمس، فلو حصل للإنسان علم بجزئيات شيء أصبح الإنسان عارفا بذلك الشيء.
وقد يراد بالمعرفة العلم الذي تسبقه غفلة، وليس العلم كذلك ومن ثم يسمى الله تعالى العليم وعالم الغيب وعلام الغيوب ولا يسمى عارفا. وخلاف المعرفة الإنكار، وخلاف العلم الجهل. وذلك لأن في معنى المعرفة الاعتراف والإقرار.
ثم إن المعرفة ذات مراتب و درجات أشار إليها العلماء و طبقوا أمثلتها على معرفة النار تقريبا للذهن، وقسّموها كالتالي :
1. معرفة النار عن طريق السماع بوجود شيء حارق يلتهم الأشياء و يجعلها رماداً إذا ما وصلت لها ، و تعتبر هذه المعرفة أدنى مرتبة من مراتب المعرفة .
2. معرفة النار عن طريق مشاهدة الدخان ومن ثم الحكم بوجود النار باعتبار أن الدخان هو من آثار النار.
3. معرفة النار عن طريق الاستضاءة بالنار والاستفادة المباشرة من حرارتها .
4. معرفة النار عن طريق الاحتراق بالنار ، وهذه الأخيرة تُعد أعلى مرتبة من مراتب المعرفة .
ختاما نقول لكم حياكم الله في مركز المعرفة، حيث نتعرف على العديد من الفنون والمهارات التي لا غنى للمربين والمشرفين والمدرسين والدعاة عنها، آملين أن يكون ذلك كله في ميزاننا يوم القيامة.