مركز المعرفة
 
 
مواقع متميزة
Untitled Document
title
 
 
 
المتواجدون
 
 
المشاريع الخيرية في شهر رمضان المبارك .. لجنة التعريف بالإسلام/الكويت       الخطاب الإعلامي للمؤسسات الخيرية وشبهة الإرهاب       مشروع إفطار الصائم / الرحمة العالمية - الكويت       مشروع حقيبة الداعية - مبرة صناع الخير      
الاخبار

الخطاب الإعلامي للمؤسسات الخيرية وشبهة الإرهاب
 

* الخطاب الإعلامي للمؤسسات الخيرية وشبهة الإرهاب 

فادي عيتاني

 

مقدمة :

لا يمكن التحدث عن الخطاب الإعلامي والعلاقات العامة دون التطرق إلى فهم إستراتجية إدارة المنظمات الخيرية، فالأولى جزء لا يتجزء من الثانية، ونجاحها مبني على فهم متكامل لمبادئ الإدارة الحديثة وأساليب التطوير الناجح والفعال، فنجاح الخطاب الإعلامي مبني على تحديين:

1-   التحدي الداخلي .

 2- التحدي الخارجي .

 

أحوال القطاع الخيري بعد أحداث الحادي عشر من أيلول:

لم تبدأ حملة التضيق والتشويه للعمل الخيري الإسلامي بعد أحداث 11 أيلول 2001 كما يظن البعض، ولكنها بدأت منذ أواسط التسعينيات واشتدت بشكل كبير ومكشوف بعد أحداث أيلول حيث أخذت أشكالا مختلفة.

 

 أشكال الحملات على العمل الخيري:

-حملات إعلامية وتقارير صحفية تربط العمل الخيري بالإرهاب.

-بعض الدول قادت الحملة وأخرى نفذتها وذهبت أبعد مما هو مطلوب بطريقة تعسفية.

-الحملة على المنظمات الخيرية الإسلامية أصبحت جزءاً من أجندة سياسية متطرفة.

-إستخدام وسائل تعسفية وبراهين سرية ووهمية لإغلاق بعض المؤسسات أو وضعها على اللوائح السوداء

-تعطيل وتضييق على التحويلات المالية لأي منظمات تحمل أسماء إسلامية.

-الإغتيال المعنوي للمنظمات من خلال مؤتمرات صحفية لبعض الحكومات.

-تعديل القوانين بشكل غريب وسريع لتخدم الأجندة السياسية بدل سلطة القانون.

 

في الفترة القصيرة التي أعقبت أحداث الحادي عشر من أيلول، أتهمت بعض المنظمات الخيرية بعلاقتها بمنظمات إرهابية فتم إغلاقها أو وضع اليد على أموالها، حكم على بعضها دون أن ترتكب أية جناية فيما أوقف عمل البعض الآخر، وسواء أغلقت أو لم تغلق،  فقد كان من الصعب تخطي الضغط الإعلامي المركز والصورة السلبية التي ظهرت فيها منظمات العمل الخيري الإسلامي أمام الرأي العام والحكومات، وعلى الرغم من أن العديد من هذه المنظمات تم تبرأتها إلا أن الضرر قد وقع، وبينما تطالب المؤسسات الإسلامية بالشفافية، تحاسب وتغلق عبر إجراءات ودلائل سرية غير شفافة، وفي الوقت الذي تتهم فيه المنظمات الخيرية بدعم الإرهاب نجدها أصبحت ضحية لما يسمى بالحرب على الإرهاب.

 

نتائج حملات التشكيك:

-عرقلة الدور الإنساني للمؤسسات الخيرية الإسلامية.

-توسيع الهوة بينها وبين الحركة الإنسانية في العالم.

-زيادة معاناة الملايين من الفقراء والمحتاجين حول العالم.

-تشجيع العمل الخيري غير المؤسسي والذي قد يزيد من جمع وتوزيع التبرعات بطرق غير واضحة.

-إرتفاع معدل التمييز ضد المسلمين ومؤسساتهم.(الإسلامفوبيا)

-تأكيد نظرية أن الحملة على الإرهاب هي حملة على الإسلام لدى الكثير من الناس.

-غياب سلطة القانون الواضح والشفاف.

-تشكيك المتبرعين وفقدان ثقتهم في المنظمات الخيرية.

 

مـن قـلب الأزمـات تـولد الفـرص!

لايمكن إعتبار أن كل ما يجري ويواجه العمل الخيري هو مؤثرات خارجية لا نستطيع القيام بأي شيء تجاهه، بل علينا أن نستفيد من ذلك، من مبدأ رب ضارة نافعة، وعلينا أن نراجع مؤسساتنا وندقق في مدى فعاليتها وذلك في سبيل قطع الطريق على مثل هذه الإتهامات. لابد أن نستفيد من هذه الأزمات لنطور أنفسنا ومؤسساتنا وزيادة شفافيتها وتبني وسائل إدارية وإجراءات ضبط مالية أفضل. في الوقت نفسه يجب أن نحاول جاهدين مد جسور التعاون والتعارف مع الجميع أفراد ومؤسسات وحكومات ووسائل الإعلام، وكل هذا لايعني أن الإتهامات مقبولة أو لها مبررات قانونية أو صحيحة.

 

تـســاؤلات :

هنا نطرح مجموعة من الاسئلة:

-هل تدار مؤسساتنا بشكل متطور وحديث ؟

-هل هي تؤدي دوراً فعالا وتقوم بالمطلوب منها بجدارة ؟

-هل نخدم كل الناس من خلال مشاريعنا وبرامجنا ؟

-هل خطابنا الإعلامي يتماشى مع عملنا الإنساني ؟

-هل نخلط العمل الخيري الإنساني بأجندات أخرى ؟

 

سبل حماية المؤسسات الخيرية من الإستهداف:
على صعيد المؤسسة ذاتها:

-قياس مؤشر الموثوقية

-النظم المحاسبية

-سلامة مصادر التمويل

-تنويع مصادر التمويل

-ترشيد النفقات

-الإنتاجية الذاتية

-الشرعية القانونية

-سلامة منهجية الإستيعاب

-ضبط أداء العناصر

-الحيطة من كافة ذرائع الإستهداف

-تعزيز الشفافية

-ضمان المهنية العالية

-الإفصاح الفعال

 

على صعيد العلاقة مع المستفيدين من العمل الخيري:

-تعزيز الشراكة بين المؤسسات الخيرية والمستفيدين من نشاطاتها.

-إتاحة المجال أمام مشاركة هذه المجتمعات في البرامج  والمشروعات وتزويدها بالخبرات وتعزيز قدرتها على الإعتماد على الذات، مما ينعكس إيجابا على المؤسسات إذ لن تصبح وحيدة أمام أي حملة تشن ضدها.

 

على صعيد العلاقة مع المؤسسات العاملة في القطاع الخيري:

-إقامة علاقات حسنة مع المؤسسات الخيرية الراشدة.

-عدم إقتصارهذه العلاقات على القطاع الخيري الإسلامي فحسب.

-إنسجام وتنسيق العمل الخيري الإسلامي.

-الإنخراط والمشاركة في العمل الخيري الإنساني العالمي وأجندات التنمية.

 

على صعيد التعامل مع الرأي العام:

-الانفتاح الواعي والمدروس على كافة قطاعات الرأي العام يعزز عوامل المصداقية والثقة في المؤسسة الخيرية.

-إعتماد إستراتيجية فعالة في إدارة هذه العلاقات وفق المعايير الجاري بها في مجال العمل الخيري.

-تصور دقيق للأداء الإعلامي للمؤسسة في حال تعرضها لإهتزاز.

-الحرص على كسب قادة الرأي البارزين والمشهود لهم بالسيرة الطيبة لصالح المؤسسة.

 

على المستوى القانوني والحقوقي:

-عدم تواني المؤسسة الخيرية الإسلامية في الدفاع القانوني الكفؤ عن ذاتها ضد أية عوارض سلبية قد تطرأ عليها.

-الإستعانة بمستشارين قانونيين على درجة عالية من الكفاءة والتخصص.

 

على صعيد التعامل مع المستوى الرسمي:

-حيازة عامل الشرعية القانونية أساس لا غنى عنه.

-الحرص المستمر على بناء الثقة مع المستوى الرسمي ضمن الحد الممكن دون الإخلال بعامل الإستقلالية.

-المطالبة بضمان السقف اللازم لحقوقها وحريتها في العمل.

-الحرص على التفاعل مع التوجهات الإنمائية المقررة من قبل الدوائر الرسمية.

 

 

إستراتجية إدارة البيئة المحيطة:

مبادرات لرفـع الظلم

-مبادرة في الولايات المتحدة نظمتها بعض المؤسسات الإسلامية بالتعاون مع مجموعة من القانونيين.

-مبادرة المكتب الدولي للجمعيات الإنسانية – فرنسا، نظمتها بعض الجمعيات الخليجية مع مجموعة من القانونيين.

-مبادرة منترو نظمتها الحكومة السويسرية بدعم من الحكومة البريطانية.

-مبادرة المنتدى الإنساني أطلقتها الإغاثة الإسلامية مع مجموعة شركاء: الصليب الأحمر، أوكسفام، بدعم من المكتب الإنساني للأمم المتحدة وبحضور عدد كبير من الحكومات.

وأخيراً قال تعالى: "فإن مع العسر يسراً... إن مع العسر يسراً" صدق الله العظيم.

 

* هذه المحاضرة قدمت خلال مؤتمر القدس الإعلامي الذي عقد في بيروت بتاريخ (1-2/7/2006) بدعوة مؤسسة القدس الدولية والشبكة العالمية للمؤسسات العاملة من أجل القدس.

عودة